كي لسترنج
197
بلدان الخلافة الشرقية
هذه النواحي وما جاورها من قرى الا ان قراءة كثير من تلك الأسماء غير موثوق بها . وتكلم ابن بطوطة ، وقد زار تبريز في سنة 730 ( 1330 ) ، فقال « نزلنا بخارجها في موضع يعرف بالشام » . وزاد ان فيه مدرسة حسنة من بناء قازان خان وزاوية . إلى قال « دخلت المدينة على باب يعرف بباب بغداد . ووصلنا إلى سوق عظيمة تعرف بسوق قازان . . . واجتزت بسوق الجوهريين فحار بصرى مما رأيته من أنواع الجواهر . . . ويعرضون الجواهر على الناس . . . ودخلنا سوق العنبر والمسك . . . ثم وصلنا إلى المسجد الجامع الذي عمره الوزير علي شاه المعروف بجيلان ، وصحنه مفروش بالمرمر ، ويشقّه نهر جار ، وحيطانه بالقاشانى ، وكان بخارجه عن يمين القبلة مدرسة وعن يساره زاوية » « 4 » . وفي تبريز نهران : أولهما مهران رود وهو يشق ارباض تبريز والثاني سرد رود ( النهر البارد ) ويجرى إلى الجنوب الغربى وهو كصاحبه منبعه في جبل سهند جنوب تبريز ، ويلتقى النهران بنهر سراو على بعد قليل شمال المدينة . وسراو رود وكان يسمى أيضا نهر سرخاب ينبع في جبال سبلان كوه ، وهي على مئتى ميل شرقي تبريز وتشرف على أردبيل . وبعد ان يجرى نهر سراو متمعجا مسافة طويلة مارا بمستنقعات ملحة يأخذ بعضها برقاب بعض ويستقبل كثيرا من الروافد ، يصب في بحيرة ارمية على نحو أربعين ميلا غرب مدينة تبريز . وقد اسهب المستوفى في وصف جبلى سهند وسبلان والنهرين اللذين ينحدران منهما وقال إن مدينة سراو أو سراب ، وإليها ينسب النهر الذي بهذا الاسم ، على الطريق من تبريز إلى أردبيل . وكان في ظاهرها اربع نواح ، وهي على ما جاء في المستوفى : ورزند « 5 » ودرند وبراغوش وسقهير . وسمّاها البلدانيون العرب الأولون باسم سراه ( عوض سراب ) . ووصفها ابن حوقل بأنها « مدينة طيبة كثيرة الخير والمير والبساتين والمياه والفواكه والزروع والطواحين ولها أسواق حسنة
--> ( 4 ) المقدسي 378 ؛ ياقوت 1 : 822 ؛ القزويني 2 : 227 ؛ المستوفى 153 - 155 ؛ جهاننما 380 ؛ ابن بطوطة 2 : 129 . ( 5 ) في طبعة لسترنج لنزهة القلوب ( ص 86 ) : روند . وقد ذكر سقهر عوضا عن سقهير . ( م ) .